ابن خاقان
350
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
( مجزوء الوافر ) [ - وله في مثل ذلك أيضا ] فأهدى « 1 » من محاسنه * إلى أبصارنا بدعا فلمّا فتّ أكبدنا * وحاز قلوبنا رجعا ففاضت أعين أسفا * وفاضت « 2 » أنفس جزعا وله يخاطب ذا « 3 » الوزارتين أبا الحسن بن الحاج « 4 » : ( طويل ) [ - وله يخاطب ذا الوزارتين أبا الحسن بن الحاج ] [ 113 / و ] / سلام كما نمّت بروض أزاهر * وذكر كما نامت عيون سواهر تحيّة من شطّت به عنك داره * وأنت له قلب « 5 » وسمع وناظر فيا سيّد السّادات غير مدافع * ويا واحد الدّنيا ولا من يفاخر لك الشّرف الأسمى الذي لاح وجهه * كما لاح وجه الصّبح والصّبح سافر لئن سهرت « 6 » في المعلوات أوائل * لقد شرفت بالمأثرات أواخر سجايا استوت منهنّ فيك بواطن * أقامت عليهنّ الدّليل ظواهر أبا حسن شكري لبرّك حافل * وذكري وإن لم أقض حقّك عاطر حرمت ندى تلك الظّلال فأحرقت * فؤادي سموم للنّوى وهواجر وإنّي على فقد الصّديق لجازع * على أنّ قلبي للحوادث صابر حنانيك أغببت العلاء فجئته * أذكّره عهدي ، فهل أنت ذاكر ؟
--> ( 1 ) ط : فأبدى . ( 2 ) س ط : وسالت . ( 3 ) ب ق : وكانت بينه وبين ذي الوزارتين أبي الحسن جعفر بن الحاج صداقة سافرة الصّفاء ، عاطرة الأرجاء ، فخاطبه بشعر يروق سمعه ، ويتعلّق بالنفس موضعه ، وهو : وفي س ط ع : وله في ذي الوزارتين . . . رحمه اللّه . وستأتي ترجمته بعد قليل . ( 4 ) انظر الأبيات : بغية الملتمس : ص : 52 رقم 30 . ( 5 ) س ط ع : عين . ( 6 ) ب ق : شهرت ، ط : شهرت في المعلمات ، س ع : شهدت .